بوصوف: الجالية المغربية كذبت كل تكهنات خبراء الاقتصاد خلال أزمة كورونا

قال عبد الله بوصوف، الأمين العام لمجلس الجامعية المغربية المقيمة بالخارج، خلال ندوة حول “العالم بعد كوفيد19″، انعقدت يوم أمس بالناظور، إن الهجرة ظاهرة أزلية تاريخية لم يكن يوما ايقافها أمنيا.

أوضح المتحدث في الندوة المنظمة على هامش النسخة العاشرة لمهرجان سينما الذاكرة المشتركة، أن الهجرة تعد مشكل في الكثير من المجتمعات، وفي ذات الوقت هي حل للانسانية في مجتمعات أخرى. مضيفا ” و الهجرة قيمة مضافة اقتصاديا لدول الشمال و الجنوب معا”.

وإبان الوباء، كانت مشكلة الهجرة حسب بوصوف، للجبهتين الضفتين، موضحا أن الخبراء تكهنوا في وقت الركود الاقتصادي ابان الجائحة بأن تتراجع التحويلات الخاصة بالمهاجرين، لكن ما تم تسجيله عكس ذلك تماما، نتيجة تضامن الجالية مع عوائلها بالمغرب، ما جعلها تكذب كل التكهنات الاقتصادية عبر العالم.

وأضاف “الهجرة من قواعد ترسيخ السلم، كونها تنتج الحوار بين الراحلين و المستقبلين، فلم نكتشف امريكا الا برحلة كريستوف كولومبوس و لولا ابن بطوطة ما تعرفنا على عدة ثقافات..”.

أما عن حس المسؤولية فقد ابانه الشباب المهاجر في اوروبا مثلا في وقوفهم اجتماعيا الى جانب الشرائح المتضررة ابان كورونا، ما يعني أن الظاهرة ليست فقط هجرة انسان بل هجرة لغة، عقل، اقتصاد و أدب و علم.

وبفضل هجرة العلم من الشمال الى الجنوب ايضا اكتشفنا الصابون، الكحول، التقنيات الرقمية المعتمدة على الخوارزميات و هو علم مهاجر من العراق، يضيف بوصوف.

و قد دفعت الهجرة الفاتورة في كورونا بتقييدها “و نحن لا نستقي الدروس مما يقع و خطابنا السياسي لا يتدخل لانصاف الهجرة، فمثلا فرنسا لولا الهجرة لما تم إعادة بناءها على أكتاف المهاجرين، و يكفي أن نعرف ان محمد الخامس نادى بالمساهمة في تحرير فرنسا قبل مقيمها العام لأن المغاربة يحسنون ترتيب الاولويات رغم استعمارهم”.

وختم بوصوف مداخلته “نحن في خندق واحد الان و هو خندق مواجهة كوفيد و وجب ان نكون شركاء في الوطن أينما كان هذا الوطن.. لا بد من استقاء الدروس مما وقع سابقا بالمحافظة على الإنسانية وعلى الآخر أينما وجد، لذلك قدم المهاجرون في الحرب ضد النازية والفاشية بأوروبا تضحيات جسيمة، وما زالت عدد من المقابر بأوروبا يرقد فيها شهداء مهاجرون في هذه الحرب من أجل الإنسانية”.

جدير بالذكر، أن الندوة المذكورة، عرفت حضور نجاة بلقاسم الوزير السابقة في الحكومة الفرنسية، بالإضافة إلى الاعلامي حسين شعبان و دومنيكو نائب رئيس الجامعة الغرناطية، والاستاذ الجامعي مصطفى بوسمينة،

المصدر: ناظزر سيتي

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *